بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

وأما قوله: وعن أبي زياد قال: كتب إليّ موسى، سألت له عمن توضأ ثم أخذ له من شعره ونسي أن يمسحه بالماء حتى صلى أنه يعيد الصلاة وأنا شاك أنه يعيد الصلاة والوضوء أو يعيد الصلاة ويمسح ما أخذ له من شعره، فهذا غلط من قوله لأنه قد حصلت له الطهارة قبل أن يؤخذ شعره، وأخذ الشعر ليس بحدث ينقض الطهارة ولا الصلاة والله أعلم.

وأما قوله: وأنا أحب ألا يكون عليه في هذا نقض صلاة ولا وضوء لأنه قد مسح بلا مخالفة مني لأهل الرأي، فهو كما قال، وقد دخل جواب هذا في جواب المسألة الأولى.

مسألة من الزيادة المضافة: من الأثر: وعن رجل كان وضيئا فأخرج جلدة من يده أو رجله بضروسه، هل ينتقض وضوؤه؟ فإذا كانت الجلدة ميتة فقد قال من قال من الفقهاء: لا ينتقض وضوؤه ويبل مكانها بالماء، وإن كانت حية وهي رطبة ومسها بيده انتقض وضوؤه، وإن كانت يابسة فيبل مكانها ولا ينتقض وضوؤه.

ومن غيره: قال: وقد قيل إن الجلدة الحية من البدن بمنزلة الميتة فإذا مسها انتقض وضوؤه، كانت رطبة أو يابسة، وقال من قال: حتى تكون رطبة.

مسألة: قال أبو مروان: من قطع شيئا من أظفاره بضروسه وهو متوضئ فقد انتقض وضوؤه، ومن قلمها بالمقص وأخذ شاربه وهو على وضوء غسل موضع الأظفار والشارب ولا ينتقض وضوؤه.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل إن قطع ذلك بأضراسه أو بمقص فلا نقض عليه وعليه أن يبل موضع ذلك، وقال من قال: يغسله، وقال من قال: يستحب له أن يبله وليس بواجب بماء أو بريق إن لم يجد ماء.

قال غيره: وقد قيل: لا بلل عليه في ذلك.

٢٬٥٣٢ / ٤٬٣٨٩