بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

الباب الثاني والأربعون

في نقض الوضوء بالكلام السيء والإثم

من الزيادة المضافة من كتاب الضياء

وقال من قال: إنما ينقض الطهارة أشياء معروفة مثل الكذب والسرقة والنظر إلى ما لا يحل، فأما ما يكون من المعاصي بعد طهره فإنه لا ينقض طهره، وكان ينبغي على القول الأول أن كل معصية تنقض الوضوء ولكن لم يقولوا كذلك.

مسألة: ومن لعن عبده فالذي لا يجيز ذلك يلزمه نقض الوضوء، وإن لعن نفسه أو قبح وجهه فعليه التوبة لا غير حتى يحلف به.

مسألة: ومن دعا محمدا محمودا أو سعيدا سعيدوه أو لقبه باسم لا يغضب منه وكان ذلك تعريفا له وبه يجيب فلا نقض على وضوئه، ومن قال لرجل، هذا إبليس انتقض وضوؤه، وإن قال له: هذا شيطان أو من الشياطين وكان الرجل من المترفين المتمردين لم ينتقض وضوؤه لأن الله تعالى يقول: ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ﴾ (الأنعام:112).

مسألة: ومن قال امرأته كأنها الشمس، أو قال لشاة سمينة كأنها الزبد، أو قال لامرأته كأنها الجدار فقيل له لا بالشمس.

قال المضيف: لعله أراد لا بأس بالشمس والشاة، وكره تشبه المرأة بالجدار.

مسألة: وعن أبي المؤثر: ومن قال هناك من الجراد قارعة أو وقعة لم نر عليه نقضا، ومن قال: إن هاجت الريح على هذا السماد ذهبت به كله، أو قال لرجل حمارك هذا بغل أو نحو هذا، أو يقول ذرة كالحمص أو شعير كالبر، ومثله نحب له أن يتوضأ حتى يكون ذلك كذلك.

٢٬٥٣٣ / ٤٬٣٨٩