الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٩وقال الشافعي: ورؤية الماء قبل الدخول في الصلاة تنقض طهارة المتيمم ورؤية الماء بعد الدخول في الصلاة لا ينقض الطهارة ولا الصلاة وعنده أن رؤية الماء في غير الصلاة حدث ينقض الطهارة، فإن كان رؤية الماء حدثا ينقض الطهارة قبل الصلاة فَلِم لا يكن هذا الحدث ينقض الطهارة في الصلاة وهو حدث واحد.
ومن غير الكتاب: وعن رجل خاف على نفسه الضحك في صلاته فسلّم في غير موضع التسليم ليسلم له وضوؤه إذا فسدت صلاته بالضحك وضحك، فقال أبو عبد الله -رحمه الله-: أخاف أن يفسد وضوؤه مع صلاته، قال أبو زياد: أرجو أن يسلم له وضوؤه مع أنه قد سلم متعمدا قبل أن يضحك (رجع) أبو عبد الله وقف عن نقض وضوئه.
مسألة: ومن قهقه بالضحك في الصلاة انتقض وضوؤه وصلاته، وحفظ لنا الثقة عن أبي علي موسى بن علي -رحمه الله- أن القهقهة هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة، وقال بعض الفقهاء: إن قهقه قبل أن يحرم في الصلاة أو بعد ما قضى التحيات الآخرة فلا نقض على وضوئه ولا صلاته.
مسألة: سألت أبا سعيد عمن سمى ذكر الرجل بالزاي والباء وهو متوضئ هل ينتقض وضوؤه؟ قال: معي أن عليه النقض، قلت: فهل يحلقه الاختلاف أنه لا نقض عليه، قال: أما شيء منصوص فيه بعينه فلا أعلم ذلك، وأما ما في جملة ما قالوا فيه من الاختلاف وقول من قال: إن الكذب والمعاصي لا ينقض الوضوء، فمعي أنه مثله يلحقه الاختلاف في الجملة على هذا، ولا يبعد عندي من ذلك.