الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
الباب الأول
في الغسل من الجنابة
ومما يوجد أنه من جواب أبي عبد الله رحمه الله
وعن رجل أجرى ذكره على فرج امرأته وهما نائمان من غير أن ينزل هل عليهما غسل؟ فإذا لم تغمض الحشفة في الفرج ولم يكن منهما إنزال النطفة فلا غسل عليهما، ومن أنزل النطفة منهما فعليه الغسل وإن لم تغمض الحشفة في الفرج، وقلت: كيف التقاء الختانين إذا أجرى عليه من خارج أم إذا ولج الرأس؟ فهو عند الفقهاء إذا أغمض الحشفة ففيه واجب الغسل ولم ينزل النطفة.
مسألة: ومن كتاب الأشراف: اختلف أهل العلم فيمن جامع امرأته ولم ينزل فقالت طائفة: لا غسل عليه، وقال بعضهم: الماء من الماء، ممن روينا عنه علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس ورافع بن جريج وأبي أيوب الأنصاري، قال زيد بن حماد الجهمي: سألت خمسة من المهاجرين كلهم قالوا: الاغتسال من الماء، وروي ذلك عن عروة بن الزبير وأوجبت طائفة الاغتسال إذا جاوز الختان ولو لم ينزل ذلك.
وروينا عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وشريح والشعبي وعبيدة السلمي، وبه قال مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم، ولا أعلم بين أهل العلم اختلافا، وبه نقول وذلك الثابت عن