الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩خرجت بحركة جاز لغيره أن يقول إن التي ذكر إنها خرجت بغير حركة إنها بقية جنابة خرجت من حركة، فإن قال: لم تجد التي أسقطنا الاغتسال منها إلا بغير حركة، قيل له: ولم تجد التي خرجت بعد الاغتسال إلا بغير حركة فيجب أن تستوي بين حكمهما وإلا فما الفرق، وإذا كان الله تبارك وتعالى أمرنا بالاغتسال من خروج المني فنحب ألا يسقط الاغتسال منه خروج بحركة أو بغير حركة لأن فرض الاغتسال منه ليس فيه إذا خرج بحركة أو بغير حركة لقول الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾ (المائدة:6)، والله أعلم.
مسألة: وعن الجنب يجامع أو تصيبه الجنابة ثم يغتسل ولا يريق البول فلا يرجع يخرج منه شيء ثم يريق البول بعد ذلك، فعلى ما وصفت فإذا أصابته جنابة من جماع أو احتلام ثم يغسل ولم يرق البول، فسألت أبا المؤثر عن ذلك فقال: قال من قال إذا أراق البول بعد ذلك فخرج منه مذي فعليه الغسل وإعادة الصلاة فإن كان لم يخرج مع البول شيء فغسله تام وصلاته تامة، وقال من قال: غسله تام حتى يخرج مع البول جنابة، فإن بال فخرجت جنابة مع البول فعند ذلك يجب عليه الغسل، وإعادة الصلاة، فقلت أنا له: فإن أراق البول في الليل ولم يعرف حتى يعلم أنه خرج مع البول شيء، وأنا أقول حتى يعلم أنه خرج مع البول جنابة ثم يجب عليه الغسل من بعد ذلك، فإن لم يعلم أنه خرج مع البول جنابة ثم يجب عليه الغسل من بعد ذلك فإن لم يعلم أنه خرج مع البول شيء فلا غسل عليه.
مسألة: وذكرت في رجل أصابته الجنابة، ولم يجد بولا فغسل بدنه من الجنابة وصلى ثم وجد شهوة باضطراب فخرجت نطفة من غير مجامعة؛ قلت: هل عليه بدل الصلاة والغسل فمعي أنه إذا كان ذلك من شهوة حادثة، فعليه الغسل ولا إعادة في الصلاة التي قد صلاها، فإن كانت لغير شهوة حادثة وكانت نطفة فمعي أنه قيل عليه الغسل وإعادة الصلاة، ومعي أنه قيل عليه الغسل ولا إعادة في الصلاة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في جنب لم يجد الماء إلا في مسجد أنه يتيمم ثم يدخل المسجد فيخرج الماء ويغتسل به فإن كانت عين صغيرة ولا يستطيع أن يغرف منها؛ فقيل يتيمم، ولا يقع فيها فيفسدها على نفسه وعلى غيره، قال محمد بن المسبح: إلا أن يقدر على الماء فيناله إذا كان كفاه نظيفتين فيغسل الأذى من نفسه ثم يقع في الماء فيغسل، حدثنا هاشم بن غيلان بذلك ولا ينجس على الناس مواردهم، قال غيره: وذلك عندي إذا لم تكن العين تجري وكانت قليلة الماء مما تنجسه