الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١ومن جامع ابن جعفر: فإن غسل الرجل وامرأته من إناء واحد يتنازعان الماء للجنابة فلا بأس، وقيل: يبدأ الرجل أولا، وقال محمد بن المسبح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة يغتسلان من ماء واحد.
ومن كتاب الشرح: وأما قوله: فإن غسل الرجل وامرأته من إناء واحد يتنازعان الماء للجنابة فلا بأس، وقيل: يبدأ الرجل أولا، وقوله: يبدأ الرجل أولاً قبل المرأة ليغرف الماء عندي أنه استحباب من قاله، فلا أعرف في ذلك سنة، ولهما أن يغسلا من إناء واحد يتنازعانه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة يفعلان ذلك، تقول له: إبق لي، ويقول لها: إبقي لي.
مسألة: وعن رجل أصابته جنابة ولم يعلم بها، فذهب فاغتسل، كما يغتسل الرجل يوم الجمعة، فقد قالوا: يجزيه ذلك الغسل، كذلك قال لنا أبو المؤثر، عن محمد بن محبوب -رحمه الله-.
ومن غيره: قال: قد قيل إذا غسل ولم ينو به للجنابة ولم يعلم أنه جنب لا يجزيه، وإذا علم بأنه جنب ونسي الجنابة أجزاه إذا غسل وهو ناس الجنابة، وقد كان علم بها، وقال من قال: إنه لا يجوز في كلا الوجهين، إلا على النية لغسل الجنابة، وقال من قال: إنه لا يجزيه على كل ذلك، ويجزيه أن لو كان في موضع لا يجد ماء فيتمم للصلاة أن ذلك يجزيه على الجهل والنسيان، وقال من قال: لا يجزيه على الجهل، ويجزيه على النسيان، وقال من قال: لا يجزيه على كل ذلك بالاعتقاد التيمم للجنابة.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومما يوجد أنه معروض على أبي معاوية -رحمه الله- قال مالك بن أنس: وأهل الحجاز والشافعي وأهل مكة، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأهل العراق وأهل البصرة: لا اختلاف بين العلماء أعلمه من أهل الأمصار، إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، وكل هؤلاء الذين ذكرنا يخبر بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تنازع بينهم فيه ولا اختلاف.
ومن غيره قال: وكذلك عن أصحابنا، لا نعلم بينهم اختلافا أنه إذا غابت الحشفة في قبل أو دُبر، من جماع في ذكر أو أنثى أو دابة، من جميع ذوات الأرواح، أنه يجب الغسل، وكذلك قال الشافعي: وكذلك من تلوط، أو أتى