بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٣

الباب الرابع

فيمن شك أنه غسل من الجنابة أو لم يغسل

وقال: إذا كان الرجل جنبا ثم صلى صلاة أو صلوات ثم لم يعلم أنه كان غسل ولم يستيقن أنه لم يغسل فهو قد غسل حتى يعلم أنه لم يغسل ولم يستيقن أنه لم يغسل إذا تعدى صلاة إذا كان من أهل القبلة ويدين بغسل الجنابة ولا يعرف نفسه بترك غسل الجنابة.

مسألة: وإذا نزل الجنب في الماء وهو ذاكر الجنابة أو ناس ثم خرج من الماء فشك أنه غسل غسل الجنابة أم لا، ويمضي على ذلك من الشك فصلاته وصيامه تامان إن شاء الله، إلا أن يستيقن أنه ترك شيئا مما يلزمه فيه الغسل للجنابة أو كان في يديه جنابة لم يكن عركها ولا نضف موضعها، وإنما معي أنه أراد إرسال الماء إلى موضعها إرسالا فذلك عليه إعادة غسل ما ترك وعرك موضع الجنابة الذي لم يعركه فليعد الوضوء وأما الصيام فلا فساد عليه إن شاء.

قال غيره: وقد قيل إذا لم يذكر الجنابة قاصدا لغسلها فعليه إعادة الغسل حتى يتيقن أنه غسل، وأما إذا غسل وبقي شيء لم ينظفه من الجنابة فعليه إعادة الوضوء، وإن كان من سائر البدن فإنما عليه غسل الموضع.

قال غيره من كتاب المعتبر: ومما يوجد أنه عن أبي الحسن -رحمه الله- وقال: إذا كان الرجل جنبا ثم صلى صلاة أو صلوات ثم لم يعلم أنه كان غسل أو لم يستيقن أنه لم يغسل فهو قد كان غسل حتى يعلم أنه لم يغسل إذا كان قد تعدى صلاة أو صلوات إذا كان من أهل القبلة ويدين بغسل الجنابة ولا يعرف نفسه بترك غسل الجنابة.

٢٬٦٣٣ / ٤٬٣٨٩