الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٣قليلة، وظن أنه مذي، أعليه غسل؟ والرجل ممذي، أو ليس بممذي، فالغسل أحب إلينا إلا أن يستيقن أنه مذي، وما ترى إن رأى أنه يجامع وأنزل، إلا أنه لم ير شهوة فانتبه فلم ير شيئا، فلا غسل عليه، إلا أن يرى بللا ولم ير بلة فلبث قليلا فرأى بلة قليلة فظن أنه مذي، والرجل ممذي، أو ليس بممذي؟ فإنا نرجو ألا يكون عليه غسل.
وما ترى أنه رأى جامع وأنزل فانتبه فلم ير شيئا، ولم ير بلة فلبث قليلا فرأى بلة قليلة بعد ذلك وهو ممذ وليس بممذ، وهو مثل الأول.
فصل: ومن جامع ابن جعفر: وكل من أولج الحشفة في الفرج حتى يلتقي الختانان، فقد لزمه الغسل، وإن لم يقذف الماء، وما كان دون ذلك فلا غسل عليه في ذلك، ولا فيما يخرج منه من المذي، فإن عبث بذكره أو عنته شهوة حتى قذف الماء الدافق، فقد لزمه الغسل كان ذلك في نومه أو يقظته.
ومن الكتاب: وإن رأى في نومه أنه يجامع، ولم يعلم أنه قذف، ولا رأى بللا، فلا غسل عليه إلا أن يرى الجماع، أو يرى بللا أو أشباه، وفي نسخة شيئا من ذلك في بدنه أو في منامه، فعند ذلك يلزمه الغسل، وكذلك في الذي يخرج منه النطفة الميتة، وحفظ لنا الثقة عن بعض أهل الفقه أنه لا غسل على من خرجت منه النطفة بلا شهوة ولا انتشار.
ومن غيره؛ فيما أحسب عن أبي علي -رحمه الله- عن رجل عبث بامرأته حتى نشر فاهتز ذكره، ثم تركها فلما سكن ذكره أنزل، أعليه غسل؟ قال: نعم، أرى عليه الغسل، لأنه عن شهوة أنزل.
ومن غيره: فإذا أمسك القضيب من بعد حضور الشهوة ولم ينزل النطفة حتى فتر، ثم خرجت النطفة فعليه الغسل، وقد قيل: عليه بدل يومه، وهذا في الذي عارضته الشهوة وهو يستبرئ من البول.
ومن جامع أبي الحسن: ومن رأى في نومه أنه جامع ولم يقذف، ولا رأى بللا فلا غسل عليه، إلا أن يرى الجماع، أو يرى بللا، أو شيئا من ذلك أو جنابة في بدنه أو ثيابه، أو منامه، فعند ذلك يغسل.
ومن غيره: واختلفوا فيمن تخرج منه النطفة الميتة، فأجب قوم الغسل ولم يوجب آخرون.