بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٤

على غير طهارة من غير جنب ولا حائض فمعي أنه يختلف فيه من قول أصحابنا.

فقال من قال: منهم بمعنى ما مضى من القول في الجنب والحائض أنه لا يقرأ القرآن إلا متطهرا بوضوء تام إلا لمعنى ضرورة لذلك، وقال من قال: منهم فيما أحسب بالإجازة لذلك إلى غير ضرورة الآية والآيتين لمعنى تذكر أو فتح على أخيه ولا يتعمد لقراءة إلا على طهارة في بعض قولهم أجازه ذلك إلى سبع آيات، أو نحو ذلك، وأرخص ما يخرج في قول أصحابنا في قراءة القرآن على غير طهارة إذا لم يفتتح السورة ولم يختتمها ويقرأ ما بين ذلك، وأما حمل المصحف فلا يخرج عندي من قولهم بمنزلة القراءة، ولا أعلم في قولهم نهيا عن ذلك، إلا الجنب والحائض، وأن يدخلا به الخلاء، ويعجبني أن ينزه المصحف عن حمله ومسه بمنزلة قراءة القرآن، للقول الذي قيل فيه من تأول ذلك لأنه لا يمسه إلا المطهرون الكتاب المكنون، فإذا ثبت في معنى ذلك كان في معنى مسه من الأرض كمسه من السماء، ولا يكون متطهرا، والله أعلم.

٢٬٦٦٤ / ٤٬٣٨٩