الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٥الباب العاشر
في منع الجنب والحائض والمشرك الدخول في المساجد
وغيرها من قراءة القرآن وما أشبه ذلك
ومن كتاب ابن جعفر: والجنب والحائض والمشرك لا يدخلون المساجد، ولو دخلها أحدهم لم يفسدها، وكذلك المصليات فإن كان جنبا مريضا في مسجد أو شيء له فيه ولابد من أخذه فإن فعل ذلك لم أر عليه بأسا وإن تيمم ثم قضى حاجته من المسجد فهو عندي أحوط.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يدخله إلا متوضئا أو متيمما إذا لم يجد الماء وكان الماء فيه، وقد قيل: إن أجنب فيه أيضا فيخرج منه فإن لم يمكنه فقال من قال: يتيمم ويقعد، وقال من قال: ليس عليه تيمم فإذا خرج منه فلا يرجع يدخله إلا بعد الغسل والتيمم.
رجع: وكذلك لا يقرأ القرآن إلا الآية أو بعضها ولا يحمل المصحف وإن حمله بسيره الذي يعلق به فلا بأس.
ومن غيره: الذي عرفت أن قراءة القرآن على غير وضوء فيه اختلاف كثير وأرخص ما عرفت أنه يخرج في بعض الروايات وأحسب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا وجدت أنه قال: «اقرأ القرآن بأي حال شئت إلا جنبا وبأي حالة كنت فيها إلا جنبا، وادخل المسجد في أي حال شئت إلا جنبا، واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا»، وكان معنى الرواية يدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان إذا لم يكن جنبا، ومعي، أنه قد قال من قال: ما لم يكن على طهر تام ووضوء تام كالوضوء للصلاة فهو بمنزلة المحدث وهذه أنزه ما عرفت والله أعلم.