الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣١حالهما من الشرك إلى الإسلام، ومن القلفة إلى الختان ولأن ذلك من
تركهما لذلك من فعلهما في أنفسهما، ومخاطبان بالخروج من ذلك في دينهما فأشبه معنى ثبوت ذلك فيهما أن يلزمهما عند العذر لهما في الدخول أن يلزمهما حكم التطهر بالماء والتيمم إن لم يمكنهما الماء لاشتباههما في هذا الفصل، الجنب والحائض والنفساء إذا طهرتا من مخاطبتهما بالانتقال عن ذلك الحال ومن ثبوت الطهارة فيهما بالاتفاق عند انتقالهما عن ذلك ومعنى الاختلاف في طهارة بشرتهما بالماء ونقلهما إلى حال الطهارة منهما في حال زوال رجسهما وثبوت الاتفاق أن ذلك ليس كذلك الحائض والنفساء ما لم يطهرا، وكان ذلك في المشرك والأقلف بما يشبه معناه في الجنب والحائض والنفساء إذا تطهرتا دون الجنب ما لم يطهر المعنى ما ذكرنا فيهما عند وجوب العذر في دخوله، ومعي أنه يخرج في المشرك والأقلف على قول من يقول: إن الماء لا يطهرهما ما لم يسلم المشرك ويختتن الأقلف فإذا ثبت ذلك فلا يزيدهما الغسل إلا نجاسة وكلما مسهما من الماء نجساه وكان بمعنى مماسستهما نجسا فيجب أن يمتنعا عن الغسل على هذا القول في حين دخولهما لئلا ينجسا المسجد مع منعهما من دخوله في الأصل، ولو لم يكونا نجساه فيكونا ممنوعين ذلك بوجهين، وعلى هذا القول يثبت عليهما معنى التيمم لدخول المسجد لعذر دون التطهير بالماء لهذه العلة إلا أن يمكن تطهر بهما وجفوفهما عن الرطوبة قبل أن يدخلا المسجد كان ذلك مما يؤمر به فيهما على معنى قول من قال بذلك.
وأما التيمم بالصعيد فمعي أنه يثبت فيهما عند دخول المسجد بمعنى الاتفاق إذا كان ذلك يقوم مقام الطهارة بالماء إذا كان الماء يطهره فإذا لم يكن يطهر بمعنى وثبت معنى المخاطبة فالطهر والتحول منهما إلى حال حكم التطهر فيما يثبت التطهر وكان معنى التطهر بالماء زائلا لعذر ثبت معنى التيمم بدلا عن الماء في معنى التطهر، وليس كذلك في الحائض والنفساء قبل أن يطهرا فافهم معاني ذلك إن شاء الله.