الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٩الباب الرابع عشر
في غسل المرأة من الجنابة
قلت له: فإذا أنزل زوجها الماء الدافق على الفرج ولم يولج أيجب عليها الغسل؟ قال: قالوا: إذا كانت ثيبا وجب عليها الغسل؟ قلت له: والثيب المفتضة، قال: نعم، قلت له: فإنها هي لا تعلم أنه يلج فيها شيء؟ قال: هكذا قالوا: إذا كانت ثيبا لأنها تنشف.
مسألة: وجدت في الأثر لو أن امرأة أخذت بأصبعها نطفة رجل فأولجتها في فرجها لزمها الغسل.
مسألة: ومن احتلم فأنزل الماء من امرأة أو رجل، فعليه الغسل، وإن عبثت المرأة بنفسها، أو عبث بها زوجها فأنزلت الماء فإن الغسل يلزمها لذلك.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وغسل الرجل والمرأة من الجنابة، أو الحيض سواء، وقيل: إن لم تنقض المرأة ضفائر شعرها وعركتها، فذلك يجزيها إذا بلغ الماء أصول الشعر.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدة ضفيرتها بخيط فلتحله ليصله الماء.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء وإن لم تنقض المرأة ضفائر شعرها أجزاها إذا بلغ الماء أصول الشعر، لما روي أن أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفائر رأسي أفأنقضة عند الغسل من الجنابة؟ فروي أنه قال: إنما يجزي أن تصبين عليه الماء، ثم تطهرين