الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٣الباب الخامس عشر
في جنابة المرأة والغسل من الجنابة والتيمم منها
اختلف أصحابنا في المرأة ترى في نومها من الجماع ما يرى الرجل، فقال بعضهم: لا غسل عليها، وقال بعضهم: عليها الغسل، لما روي من طريق أم سليم أنها قالت: «يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل إذا رأت في منامها مثلما يرى الرجل؟ قال: نعم».
مسألة: وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتته امرأة فقالت: يا رسول الله برح الخفاء إنا تصيبنا الشهوة ونقذف الماء علينا بذلك غسل؟ قال: نعم.
مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إلينا في الحديث أن رجلا من بني قشير خرج في طلب أبي ذر فسأل عن منزله، فقيل له: ليسه هاهنا فدخل المسجد فإذا هو يرجل فيه، فقال له: أنت أبو ذر، ولم يكن يعرفه قبل ذلك، فقال له أبو ذر: إن أهلي ليقولون ذلك، فقال: الحمد لله الذي أراني إياك، فقال: أتيتني فما حاجتك؟ قال له: فما تقول في الجنب أيكفيه التيمم؟ فقال له أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغنيمة فخرجت بهن في البر فلبثت أتيمم الصعيد أياما حتى خفت أن يكون قد هلكت فشد لي على قعود فركبته وسرت حتى انتهيت إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو نصف النهار، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفر من أصحابه في المسجد، فسلمت عليهم فنظر إليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: سبحان الله أبا ذر، فقلت: نعم يا رسول الله إني اجتنبت فكنت أتيمم بالصعيد أياما حتى خفت أن أكون قد هلكت فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء أتاني بعس من ماء فاستترت براحلتي من جانب، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا فسترني من جانب فغسلت، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يجد الماء فالصعيد يكفيه، ولو إلى