بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٢

قاعدة، قال: ليست المرأة مثل الرجل في هذا … لأن الذي يخرج من المرأة إنما هو نطفة الرجل فإنما عليها التنظيف.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: والمرأة إذا انقطع حيضها فعليها الغسل بإجماع الأمة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الحيضة: «إذا أدبرت فاغتسلي وصلي»، فإذا ارتفع دم النفاس فالغسل واجب باتفاق (الأمة)، واختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يراه الرجل في المنام في الاحتلام فتنزل فقال بعضهم: لا غسل عليها حتى يكون ذلك باختيار منها بعلاج، والنظر يوجب عندي صحة قول من أوجب عليها الغسل إذا أنزلت باختيار منها أو غير اختيار وبعلاج أو غير علاج، وماء المرأة أصفر رقيق وهو يخرج من ترائب الصدر، وماء الرجل أبيض ثخين ويخرج من الصلب، قال الله تعالى جل ذكره: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (الطارق:7)، يريد صلب الرجل وترائب المرأة، ولا تنازع بين الناس في ذلك، وقد روي أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «يا رسول الله برح الخفاء، المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: عليها الغسل إذا أنزلت عليها».

٢٬٧١٢ / ٤٬٣٨٩