الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٩يجد شيئا هل عليه غسل إذا كان محتشيا؟ قال: ليس عليه غسل حتى يعلم أنه خرج منه الماء الدافق، قال له قائل: فإذا وجد البلل وقد انتبه من نومه هل عليه غسل من غير أن يرى جماعا؟ قال: نعم، لأن ذلك يمكن أن يكون أصابته ولم يعلم، وذلك إذا استيقظ استيقن أن ذلك البلل نطفة فعليه الغسل، قلت له: أرأيت من أصاب النطفة في ثوبه، ولم يعلم أنه أصابته الجنابة في النوم أيلزمه غسل؟ قال: نعم، إذا استيقن أنها نطفة فعليه الغسل، والبدل من آخر صلاة صلاها، ومن آخر نومة نامها.
قلت له: فإن كان ذلك في شهر رمضان ورآها في النهار وظن أن ليس عليه غسل فلم يغسل وتوانى؟ قال: إذا استيقن أنها نطفة فعليه أن يغسل فإن توانى كان عليه بدل ما مضى من صومه.
مسألة: وسألته عن رجل أصابته الجنابة فانتبه من نومه وقد خاف أن تفوته الصلاة صلاة الفجر وهو جاهل بما يلزمه من أمر الغسل وظن الوضوء للصلاة إذا خاف تفوته الصلاة إن أخذ في الغسل أحوط له وأسلم إن توضأ وصلى، فأتته الصلاة ثم اغتسل من بعد ذلك فصلى، فقال: كان الواجب عليه أن يأخذ في الغسل من حيث ما انتبه من نومه في وقت الصلاة ولو فات الوقت قبل أن يفرغ من غسله وصلاته فهو معذور ما لم يقصر، وأما إذا فعل ذلك فإذا توانى عن الغسل بمقدار ما لو أخذ في الغسل من حين أمكنه أن يأخذ في الغسل من قيامه من النوم اغتسل في ذلك الوقت وصلى وتوانى كنحو هذا المقدار وأخذ في الوضوء وترك الغسل، فهذا عندي مضيع وعليه البدل والكفارة، وأما إذا كان الوقت أضيق مما قال قد وصفنا فعليه البدل ولا يرجع لمثل ذلك.