الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٨عليها الغسل، وقال له مرة: ليس عليها غسل على نحو هذا اللفظ كله، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن امرأة أنزلت من غير أن يفضي إليها عليها غسل؟ فقد كان يقول بعض الأشياخ: إن عليها غسلا، وأنا أحب لها أن تغسل، قال غيره: معي أنه قد قيل بأي وجه أنزلت وخرج منها الماء الدافق فهي جنب وعليها الغسل، وقيل: ليس عليها الغسل إلا من الجماع، وهو أن تغيب الحشفة في الفرج ويلتقي الختانان بمعنى الجماع من زوج أو غيره من زنا، أو من شيء من الدواب، وما يقوم مقام الجماع، وأما المعنى أنزل الماء الدافق فلا غسل عليها في ذلك في يقظة أو منام.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري بن عثمان -رحمه الله- وعن المرأة إذا جامعها زوجها فيما دون الفرج من جسدها، وأنزل النطفة فوق الفرج أو غيره من جسدها؟ قلت: يلزمها الغسل من أن تلج النطفة في الفرج؟ فأقول: لا غسل عليها، ما لم يلج النطفة في الفرج أو الحشفة في الفرج، فأقول: لا غسل عليها، والله أعلم بالحق.
ومن غيره: قال: وقد قيل إن كانت ثيبا فصب الماء على فرجها كان عليها الغسل لأنها تنشف.
مسألة: في الخنثى، وقلت: هل عليه غسل من جنابة؟ فنعم عليه الغسل من الجنابة والحيض، وإذا رأى الحيض توضأ لكل صلاة وصلى فإذا تطهر اغتسل.
مسألة: وعن رجل غشي امرأته من غير أن يطأها حتى أنزل، أترى على المرأة غسلا؟ قال: لا أدري عليها غسلا ما لم يطأها في الفرج.
مسألة: مكررة، ومن جواب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد مختصر منه، قال: الذي معي أني وجدت في الأثر لو أن امرأة أخذت بإصبعها نطفة رجل فأولجتها في فرجها لزمها الغسل.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري وقد قالوا: إذا أنزل النطفة على فرج البكر فلا غسل على البكر وإن كانت ثيبا فعليها الغسل.
مسألة: قال: وقد قيل: عليها الغسل كانت بكرا أو ثيبا.
مسألة: وسألته عن رجل كان محتشيا فرأى الجماع في النوم فانتبه فلمس فلم