بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦١

الباب السادس عشر

في جنابة الخنثى

من كتاب (المعتبر) قلت: فالخنثى هل عليه غسل من جنابة فنعم عليه الغسل من الجنابة والحيض، وإذا رأى الحيض توضأ لكل صلاة وصلى، فإذا طهر اغتسل.

مسألة: قال غيره: معي أنه يحسن معنى هذا في معنى أمر الخنثى إذا ثبت حكمه حكم خنثى أنه يلزمه معنى حكم الأنثى ومعنى حكم الذكر فيما يجتمع عليه من حكمها مما يثبت مجتمعا، فإن خرج منه المني من خلق الأنثى أعني الخنثى من خلق الأنثى باحتلام في منام أو يقظة بغير معنى جماع فعليه الغسل على قول من يقول بذلك على الأنثى إذا كان من غير جماع، وعلى قول من يقول ليس ذلك عليها أعني الأنثى فليس على الخنثى مثل ذلك بمعنى ما يجب عليها من خلق الأنثى من حكم الأنثى، وإن خرج منه الماء الدافق من المني من خلق الذكر بأي وجه كان باحتلام في منام أو يقظة بملامسة أو غير ملامسة، خرج عندي ثبوت الغسل عليه، لأن ذلك ثابت على الذكر من أي وجه كان منه ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا، ويلزمه من ذلك عندي حكم ما يخصه من حكم الذكر في موضع ما يجتمع فيه وحكم الأنثى في موضع يجتمع فيه أو يختلف فيه، وإن كان جامع الخنثى بخلق الذكر حتى غابت الحشفة منه في ذكر أو أنثى أو دابة، وجب عليه عندي حكم الغسل، وكذلك إن جامعه ذكر أو خنثى حتى غابت الحشفة فيه في قبل أو دبر وجب عليه عندي حكم الغسل بالوطء، لأن ذلك يجب على الأنثى في القبل والدبر، وكذلك إن وطئه ذكر في الدبر حتى غابت الحشفة أو شيء من الدواب، أو وطأ نفسه شيئا من الدواب في قبل أو دبر حتى ثبت عليه حكم الوطء، وجب عليه عندي حكم الغسل بهذه المعاني

٢٬٧٢١ / ٤٬٣٨٩