بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٣

الباب السابع عشر

في غسل النصرانية تكون تحت المسلم وتجنب

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه من كتاب (الأشراف)، واختلفوا في النصرانية تكون تحت المسلم وتجنب، قال مالك: لا تجبر على الاغتسال، وقال الشافعي في كتاب: تجبر، وقال في كتاب: لا تجبر، وقالا جميعا تجبر على الاغتسال من الحيض، وقال الأوزاعي: نأمرها بالاغتسال من الجنابة والمحيض كما قال مالك.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن المسلم لا يتزوج النصرانية حتى يشترط عليها الغسل من الحيض والجنابة مما اشترط عليها، فإذا ثبت معنى ذلك ثبت معهم أن عليها له الغسل من الجنابة في الحكم، وأما التعبد عليها فلا هي يخرج إنما هي مجبورة على هذا ولا على هذا إلا أن يكون ذلك في كتابهم، وأما في معاني ما يلزمها في حكم المسلمين فإذا طلب أن تغسل من الحيض ثبت ذلك عليها بحكم الكتاب، لأنه حرام عليه وطؤها (الآية) فهي مأخوذة بالحكم في هذا فهذا عندي يخرج بمعاني الاتفاق أنه عليها والله أعلم.

٢٬٧٢٣ / ٤٬٣٨٩