بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٠

الأمكنة فأرجو أن يكون جائزا له التيمم بلا ملاحظة مع هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: وطلب الماء بعد دخول الوقت شرط في صحة التيمم، فقال أبو حنيفة: ليس شرطا فيه، الحجة عليه قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾، ولا يقال لم تجد بحر إلا إذا طلب فلم يجد، والله أعلم.

مسألة: والمسافر إذا لم يسال أصحابه عن الماء ورآهم تيمموا وصلوا فتيمم هو وصلى فقد كان عليه أن يسألهم فإذا لم يسألهم فعليه بدل الصلاة في الوقت وبعد الوقت.

مسألة: ومن كان عنده قوم فنزلوا على غير ماء فعليه أن يسأل ويطلب الماء من القافلة فإن لم يسأل هو عن الماء ولم يطلب فعليه البدل في الوقت وغير الوقت وعليه أن يسأل ويطلب ويلاحظ الأرض.

مسألة: قال قومنا: من كان في سفر واحتاج إلى الماء لوضوء فرض عليه لزمه قبوله، ولم يجز له التيمم، وقال بعض الشافعية: إن الرجل إذا لزمه كفارة ولم يكن معه ثمن الرقبة فعرض عليه رقبة أو ثمنها لم يلزمه قبول ذلك، الفرق بينهما أن أصل الماء الإباحة كذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يشرب مع الأنهار مع كون تحريم الصدقات عليه لأنه لم يكن عليه في ذلك غضاضة ولا تلحقه منه.

٢٬٧٤٠ / ٤٬٣٨٩