بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٩

الباب الرابع والعشرون

فيمن وجد الماء فتركه فتيمم عنده أو سار عنه

وتيمم بعده وما أشبه ذلك

وعن محمد بن الحسن في امرأة كانت في سفر مع رجال ليس فيهم لها ولي حضر وقت الصلاة ومعهم شبكة فجعل الرجال يتوضأون ولم يمكنها هي أن تتوضأ واستحت أن تسألهم أن يعطوها ماء فتيممت وصلت؟ قال: عليها البدل ولا كفارة عليها، وقال الشيخ أبو إبراهيم: ما آمن عليها الكفارة.

مسألة: وسألته عن المسافر إذا حان عليه وقت الصلاة وهو قد دنا من الماء ويطمع أن يدركه في أول وقت الصلاة أو أوسطها هل يجزيه أن يتيمم في حين ما يحضره وقت الصلاة ويصلي قبل أن يجيء إلى الماء؟

قال: معي أنه قد قيل: ذلك في بعض القول وفي بعض القول أنه ينتظر ما دام يرجو وصول الماء بغير مخاطرة لصلاته، قلت له: فعلى قول من يقول، إن له أن يتيمم ويصلي في أول الوقت يجيز له ذلك إذا كان اختيارا منه من غير خوف ولا علة، قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن جاء إلى الماء في أول وقت الأولى وقد كان جمع الأولى والعصر وكان قد صلى وفي بدنه نجاسة، أو كان طاهرا هل عليه بدل الأولى والعصر أو أحدهما؟

قال: أما الأولى فعندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف ويعجبني أن لا إعادة عليه ولو كان بالتيمم، وأما الآخرة فيعجبني أن في ذلك اختلافا، ويعجبني أن

٢٬٧٤٩ / ٤٬٣٨٩