الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠١وقال بعضهم: لا قضاء عليه، وهذا القول عندي أنظر أنه إن صلى كما أمر فوجود الماء بعد خروج الوقت عليه لا يوجب عليه فرضا قد زال في وقته والله أعلم، فنحب لمن صلى بغير طهور لعجزه عن الطهارة، وقد كان معذورا أن يأتيها إذا قدر عليها ولا فرق بين الصلاة والصوم عند من أوجب القضاء على المصلي بغير طهور مع عدم الطهارتين الماء والتراب، والنظر يوجب عندي أن لا قضاء عليه لأن القضاء إيجاب لغرض ثان ولا يجب إلا بخبر يوجبه التسليم لأن الله تعالى قد فرق بين العاجزين في الحكم وأوجب على العاجزين عن الصوم القضاء ولم يوجب على العاجزين عن الصلاة القضاء والقياس يؤيد ما أخبرناه لأن القياس الصحيح أن يشبه الصلاة بالصلاة ولا يشبه الصلاة بالصوم، وذلك أن الله تعالى أوجب على المرأة الصلاة كما أوجبها على الرجل ثم أسقط عنها الصلاة في حال الحيض والنفاس لعجزها عن الطهارة، ثم لا بدل عليها كذلك يجب أن يكون الرجل تسقط عنه الصلاة لعجزه عن الطهارة ثم لا بدل عليه، فممن شبه العاجز بالعاجز بالصلاة أولى لمن شبه الصلاة بالصوم وبالله التوفيق.
مسألة: ومن غير الكتاب: وسألته عن من جهل التيمم في موضع لا يجد الماء وصلى بلا تيمم هل عليه كفارة؟ قال: معي أن بعضا يذهب إلى البدل بلا كفارة وفي السفر إلى الكفارة والبدل.