الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥الباب التاسع والعشرون
فيمن صلى بالتيمم في الحضر ثم أدرك الصلاة قبل الفوت
قلت له: فمن صلى في القرية بالتيمم ثم وجد الماء من قبل أن يفوت وقت الصلاة هل عليه إعادة؟ قال: أما أبو الحواري فأرجو أنه قد قال: ليس عليه إعادة فيما سألته عنه، قال: وأنا أنا فأحب أن يعيد إذا وجد الماء في وقت الصلاة.
مسألة: وسألته، عن رجل كان مسجونا في قرية أو خائفا فصلى بالتيمم ثم خرج من السجن أو أمن خوفه وأدرك فوت الصلاة، هل عليه أن يعيد الصلاة بالوضوء؟ فرأيته يجب أن يعيد الصلاة بالوضوء، قلت له: فإن لم يعد الصلاة بالوضوء ومضى على ما قد صلى فلم نر عليه في ذلك بأسا، وكذلك نحب أن يصلي إذا أدرك الماء في وقت الصلاة.
مسألة: وعن رجل ينام في بلده فيذهب به النعاس حتى يقوم في وقت يخاف فيه فوت صلاة الفجر أو غيرها فيذهب إلى الماء فيخاف أن تفوته الصلاة قبل أن يصل إلى الماء وهو في بلده هل يجوز له التيمم للصلاة ويصلي أم هذا مخالف للسفر وله أن يذهب إلى الماء ويتوضأ ويصلي أي وقت وجد الماء ولو فاتته الصلاة لأنه كان إذا ذهب به النعاس ولم يفرط، فهذا له أن يصلي بالتيمم ولا فرق في ذلك عندنا في السفر والحضر في عامة قول أصحابنا، وقد قيل في ذلك بخلاف هذا ولا نبصر الفرق بين ذلك بوجوب الفرض في وقته ونزول العذر من عدم الماء متصل بما يليه من الوضوء.
مسألة: ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: مذهب الشافعية أنه يتيمم في السفر ويعيد، قال الشافعي: وقد قيل: لا يتيمم إلا في سفر يقصر مثل الصلاة، قال أبو سعيد: معنى قول أصحابنا أنه من لم يجد الماء عند حضور الصلاة من