الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٤الماء، وقال من قال: إذا كان الماء بحضرته لا يطلبه توضأ وصلى ولو فاته الوقت لأنه واجد للماء وإنما التيمم لمن لم يجد الماء ولعل أثبت المعنيين إذا فرض الصلاة في وقتها بطهارة إذا أمكن وإلا تيمم.
مسألة: عن أبي الحواري: وعن امرأة كانت مسافرة طمعت أن تدرك الماء قبل صلاة الصبح وعميت أن تتيمم عمى منها فصارت إلى الماء وطلعت الشمس، فعلى ما وصفت فلا عذر لهذه المرأة وعليها الكفارة وكذلك قال نبهان بن عثمان في هذه المسألة أن عليها الكفارة إذا لم يتيمم حتى طلعت الشمس.
مسألة: قلت له: فمن صلى في القرية بالتيمم ثم وجد الماء من قبل أن يفوت الوقت وقت الصلاة، هل عليه إعادة؟ قال أبو الحواري -رحمه الله-: فأرجو أنه قال: ليس عليه إعادة فيما سألته، عنه قال: وأما أنا فأحب أن يعيد إذا وجد الماء في وقت الصلاة.
مسألة: وسألته عن رجل كان مسجونا في قرية أو خائفا فصلى بالتيمم ثم خرج من السجن أو من خوفه وأدرك الماء قبل فوت الصلاة هل عليه أن يعيد الصلاة بالوضوء، فرأيته يجب أن يعيد الصلاة بالوضوء، قلت له: فإن لم يعد الصلاة بالوضوء ومضى على ما قد صلى فلم نر عليه في ذلك شيئا وكأنه يجب أن يصلي إذا أدرك الماء في وقت الصلاة.
مسألة: وقال: في الذي يحضر الصلاة ولا ماء معه بحضرته والماء عنده نازح أيذهب إليه أم كيف يفعل؟ قال: قال من قال: إنما عليه أن يذهب إلى الماء إذا كان في موضع يصل إليه فيتوضأ منه ويرجع يصلي في موضعه من قبل أن يفوت وقت الصلاة وإنما هذا في وطنه.