الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢وقال من قال: عليها بالإقامة إلى (وأشهد أن محمدا رسول الله) ثم توجه.
وقال من قال: عليها أن تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، وأما إن تركت الإقامة على التعمد أو النسيان فقد أست على قول من يرى عليها الإقامة، ولا إعادة عليها فيما علمنا.
وأما التوجّه فهو سنة واجبة والنساء والرجال فيه سواء، فإن تركه تارك في الصلاة متعمدا فقال من قال: عليه الإعادة، وقال من قال: لا إعادة والقول بالإعادة هو الأكثر.
وأما إن تركه على النسيان فقال من قال: عليه الإعادة، وقال من قال: لا إعادة عليه، والقول الآخر أكثر.
وأما تكبيرة الإحرام فهي فريضة من فرائض الصلاة فلا يجوز تركها على عمد ولا نسيان، فمن تركها عامدا أو جاهلا فلا يسعه جهل ذلك ولا يعذر بذلك، وعليه البدل في النسيان، والبدل والكفارة في الجهل والعمد، وفرضها من كتاب الله حيث يقول: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾.
وإنما سميت تكبيرة الإحرام لأنه إذا كبرها المصلي وقع في الحرام، وإنما الحرام هاهنا تحريم الكلام والعمل كله، إلا ما يأتي في أمر الصلاة، وكل شيء من غير أمر الصلاة فلا يجوز للمصلي أن يأتيه ما كان في أمر الصلاة إلى تمام الصلاة وإحلالها التسليم.
وأما الاستعاذة في الصلاة فقد اختلف فيها، فقال من قال: إنها سنة، وإنها قبل تكبيرة الإحرام.
وقال من قال: إنها فريضة، وصح القول معنا أنها فريضة، وأنها بعد تكبيرة الإحرام، وفي إثبات فرضها قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (النحل:98)، فجاء في التأويل أن هذا في أمر الصلاة، لم القراءة في الصلاة فريضة وفرضها في كتاب الله حيث يقول: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، وقوله: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ وهذا في أمر الصلاة، ثم الركوع وهو فريضة، وتكبيرة الركوع إلى الركوع سنة، والتسبيح في الركوع سنة، وقول