بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣

(سمع الله لمن حمده) سنة، وتكبيرة السجود إلى السجود سنة، والتسبيح في السجود سنة، والقيام فريضة وإثبات فرض ذلك قول الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (الحج:77)، فذلك في الصلاة، والقعود في الصلاة فريضة، والتحيات سنة، فهذا ما حضر من ذكر الفرض والسنة واحتضرنا ذلك بغير تفسير وإثبات، كل ذلك فرض في موضعه.

وأما حدود الصلاة فقد قيل: إن تكبيرة الإحرام حدّ والقيام حدّ، والقراءة حدّ، وقال من قال: قراءة فاتحة الكتاب حدّ، وقراءة القرآن فيما فيه القرآن حدان.

وقال من قال: كل القراءة حدّ، والركوع حدّ، والسجود حدّ.

وقال من قال: إن كل سجدة حدّ، وقال من قال: السجدتان كلتاهما حدّ واحد، والقول الأول هو الأكثر.

والقعود للتحيات حدّ في الصلاة كلها حدّ، وتكبيرة الركوع كله في الصلاة كلها حدّ، وقول (سمع الله لمن حمده) في الصلاة كلها حدّ، والتسبيح في السجود كله حدّ، والتسبيح في الركوع كله حدّ، فمن ترك حدا من هذه الحدود عامدا أو جاهلا فلا يسعه جهل ذلك، ولا يجوز ترك حدّ من حدود الصلاة ناسيا أو عامداً، فافهم ذلك وبالله التوفيق والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم.

٢٬٧٩٩ / ٤٬٣٨٩