بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٣

ووقت المغرب إذا غربت الشمس فمن أخرها حتى تبدو النجوم فقد أخطأ وذلك أن جبرائيل عليه السلام أمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الكعبة كل صلاة وقتين أولا وآخرا في يومين إلا المغرب، فإنه أمّ به حين غربت الشمس في اليومين جميعا.

ووقت صلاة العشاء الآخرة عند غيبوبة الشفق هي الحمرة التي تكون في مغرب الشمس وآخر وقتها إلى ثلث الليل.

ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني وهو البياض الذي يطلع من مطلع الشمس، والفجر فجران فجر قبل هذا وهو بياض في السماء على يسار القبلة طويل فذلك البياض لا تحل به الصلاة ولا يحرم به الطعام والشراب على الصائم وآخر الوقت ما لم تطلع الشمس.

وواجب على الأئمة أن يؤذنوا ويصلوا الصلوات على قدر حضور الناس، فإن علموا أن الناس تضيق عليهم الصلاة بغلس أخروا حتى يسفروا، ويكثر الجماعة في المسجد، وهذا أحب إلي أن يؤخروا صلاة العشاء الآخرة بعد غيبوبة الشفق بمدة لتجتمع الناس ولا يؤخروها إلى ثلث الليل فيثقل عليهم الجماعة ويضيق على الناس وثقل جماعتهم ولكن يتوسط بهم

٢٬٨١٩ / ٤٬٣٨٩