الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٥وأقام فصلى، ومن أخر الظهر إلى العصر لم يكن عليه أذان وأقام الصلاة، وإذا جمع في وقت الأولى منهما ثم فارق موضعه، واشتغل لم يجز له الجمع، وإن تكلم بكلام كثير لم يكن له الجمع، وإن كان بشيء يسير فلا بأس.
ومن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر أو ذكر صلاة نسيها في الحضر، فذكرها في السفر أنه يصليها صلاة حضر لا يجوز قصرها بحال، لأن صلاة المقيم أربع فلما نسي وهو مقيم حتى سافر قضى أربعا كما إذا نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر، قيل له: إنما القصر إباحة ما كنت مسافرا؛ فلما بطل السفر كان الصلاة ما لزمه في السفر، ولا يدع المسافر ركعتي الفجر والوتر بحال، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدعهما في حضر ولا سفر، وصلاة السنن والنوافل جائزة على الراحلة وفي المحمل ما كان مسافرا، أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الراحلة وصلى - صلى الله عليه وسلم - التطوع وهو متوجه إلى حنين، وأقول له: استقبل القبلة في ابتداء صلاتك مع التكبير ثم صل كيف توجهت بك راحلتك ولا يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة، إلا في الموضع الذي رخص الله -عز وجل- في حال شدة الحرب لقوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ وإذا كان الرجل والجماعة في السفينة وحضر وقت الصلاة فإن خرجوا إلى الساحل فصلوا فحسن وإن لم يمكنهم صلوا في السفينة قياما فإن لم يطيقوا القيام صلوا قعودا جماعة وفرادى مع القبلة كيف دارت، ولا إعادة عليهم، ويقصروا في السفينة ويفطروا، ومباح الجمع في اليوم المطير وإنما أبيح لهم من شدة المطر.