الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٧الباب السادس عشر
في الصبي يؤمر بالصلاة من كتاب (الأشراف)
قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «علموا الصلاة ابن سبع واضربوه ابن عشر»، وقال: هذا مكحول والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وبه نقول.
وقد اختلف فيه، فكان ابن عمر وابن سيرين يقولان: إذا عرف يمينه من يساره، وقال النخعي، ومالك ابن أنس، يؤمر بالسبعة إذا أتقن، وقال عروة بن الزبير: إذا علقهما، وبه قال: ميمون بن مهران.
قال أبو سعيد: معي، أنه قد جاء مثل هذا من الرواية في قول أصحابنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصبي يؤمر بالصلاة ابن سبع سنين، وقال من قال: ابن ثمان، ويضرب عليها ابن عشر؛ وجاء عن عمر بن الخطاب أنه قال: الصلاة على من عقل، والصيام على من أطاق؛ فإذا ثبت معنى هذا فمتى يستدل به على عقل الصبي إذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض، وأشباه هذا من معنى ما يراد به من استفهامه في عقله في معنى التجويز الذي أجازه من أجازه منهم، ولا يستقيم أن يؤمر بشيء لا يعقله، فيكلف ما لا يطيق، فإنما يراعى به في التعليم للصلاة، والأمر بها أحوال ما يرجل به عقله بذلك، وأطاقته له، ويؤمر بعقله عند إطاقته.
مسألة: ومن جامع (ابن جعفر)، وقيل: لا يضرب اليتيم على الصلاة، وأما الرجل فله أن يضرب ولده على الصلاة، وقال من قال: إذا كان ابن عشر سنين.
مسألة: وعلى الرجل أن يعلم زوجته وعبده ما يدينون به إذا طلبوا ذلك،