بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٣

الباب الثامن عشر

في أوقات الصلاة … في وقت صلاة الظهر

من كتاب (الأشراف): قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر حين زالت الشمس، وأجمع أهل العلم على أن وقت الظهر زوال الشمس، واختلفوا في آخر الظهر فقالت طائفة: إذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال فجاوز ذلك فقد خرج وقت الظهر، هذا قول مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور.

وقال يعقوب ومحمد: وقت الظهر حين تزول الشمس إلى أن يكون الظل قامة.

وقال عطاء: لا تفريط للظهر حتى تدخل الشمس صفرة.

وقال طاووس: لا تفوت الظهر والعصر؛ وكذلك قال النعمان.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

واختلفوا بالتعجيل بالظهر في حال الحر، فروينا عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يصلي الظهر حين ترفع أو تزول الشمس، وصلى ابن مسعود حين زالت الشمس؛ وروينا عن جابر أنه قال: الظهر كاسمها، وقال مالك: يصلي إذا كان الفيء ذراعا.

فيه قول ثان: استحباب تأخير الظهر في شدة الحر، هذا قول أحمد وإسحاق، وقال أصحاب الرأي في الصيف يجب أن يبرد، وفيه قول ثالث: قال الشافعي: أن يعجل الظهر في شدة الحر فإذا اشتد الحر أخرها من الجماعة إلى أن تعاب من البعد والظهر، فأما من صلى في بيته وفي جماعة بقياسه فليصلها في أول وقتها

٢٬٨٤٩ / ٤٬٣٨٩