بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٣

يمنعه ذلك شيء من حدود صلاته، ولا من صلاته فلا يبين لي فساد صلاته إلا بعلة.

قلت له: وما هذه العلة؟ قال: الله أعلم، وإذا صلى صلاته فهي تامة إلا أن يأتي بشيء ينقضها.

مسألة: وسئل عن السبخ هل تجوز الصلاة عليه؟ قال: معي؛ أنه قد قيل في ذلك اختلاف، فقال من قال: إذا كان سبخا لا ينبت الشجر فلا تجوز الصلاة عليه، وقال من قال: إذا أمكن الصلاة عليه ولم ينخسف فالصلاة عليه جائزة وهذا على الاختيار، وأما إذا لم يجد غيره فلابد من الصلاة حيثما كانت، والذي ينبت من الأرض الجلد أحب إليّ من الذي ينخسف إذا أمكنا جميعا ولم يوجد غيرهما.

مسألة: وقيل في الأثر صلى في قبة أو كهف من غيث أو غيره لا يمكنه القيام التام من ضيق دفع الذي فيه فقيل: إنه يصلي كما استطاع ولو منكبا، وكذلك قال أبو سعيد في ذلك، وقيل: الصلاة في المحمل على الدواب قاعدا ولو قدر على القيام، وقيل: إنه من الإجماع فيما روي، وقال أبو سعيد: كذلك لأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على ناقته قاعدا ولا يبين لي فيه اختلاف، وإنما الاختلاف في السفينة.

٢٬٨٧٩ / ٤٬٣٨٩