الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٢الأودية أو الظواهر التي يمرون فيها حيث شاءوا كلها تسلك، فإن قام الإمام واتصل الصفوف خلف الإمام في مثل ذلك الوادي والظاهر فلا بأس، وأما أن يتحرى الرجل يصلي في الطريق بين أو في سكة من سكك القرى فلا يجوز.
مسألة: من منثورة من كتب المسلمين وقال هاشم: لا بأس في الصلاة في مسجد وغير مسجد يمر الماء من تحته أو طريق يمر الناس فيها فلا بأس والله أعلم.
مسألة: ومنه: ولا بأس بالصلاة على التخت الوثيقة إذا لم تكن تتحرك بتحرك الفريضة عندها، وكذلك الدعن المرفوعة والعريض وإن كان على ذلك حصير فهو أحب إلي، وإن لم يكن فلا بأس، وقد شدد من شدد في الدعن المرفوعة إذا كان متفرقة يصر المصلي الأرض منها وليس أبلغ في ذلك إليّ.
مسألة: وعن أبي الحسن وقلت: ما تقوم بالصلاة مسجوج بالجص؟ قلت: أجائزة الصلاة عليه أم لا؟ فنعم جائزة الصلاة عليه معنا إن شاء الله، وأكثر القول: لا تجوز الصلاة على الجص والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم: وسألت عمن يصلي في الساحل قال: لا تجوز الصلاة حيث يضرب الموج، وعنه أيضا فيمن يصلي على الشجر قال: إن كان الشجر لاصقا في الأرض فلا بأس، وإن كان الشجر مما يرتفع ويتضع فلا تجوز الصلاة عليه، ومنه؛ فيمن يصلي على الصفاة المتقطع قال: لا تجوز الصلاة عليه.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن الصلاة على الدعن المرفوعة على الجذوع هل تجوز الصلاة عليها إذا كان المصلي يبصر من خلالها الأرض؟ قال: معي؛ أنه قد كره ذلك، ومعي؛ أنه إذا كانت ثابتة فلا يعجبني فساد صلاته إلا أن يكون فرجة عن حال الدعن فلا يعجبني عليها الصلاة.
قلت له: فرجة على حال الدعن وجهل وصلى عليها الصلاة أو تعمد لذلك هل تتم صلاته؟ قال: فيعجبني أنه إذا كان محتاجا إلى ذلك وأمكنه الصلاة عليها لموضع مساجده وثبت في الصلاة عليها حتى أدى صلاته أن لا يكون عليه إعادة ولا يرجع يفعل ذلك بفعل غيره.
قلت له: فإن كان يمكنه أن يصلي على غيره وصلى عليها باختيار منه متعمدا لذلك هل ترى عليه إعادة؟ قال: نعم، معي أنه إذا صلى عليها صلاة تامة