بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥

الباب الثاني والعشرون

في تمييز البقاع المستقذرة للصلاة

من الزيادة المضافة من أثر أحسبه معروضا على أبي المؤثر.

ولا يصلي في مرض شيء من الدواب ولا من البقر ولا من الغنم ولا من الخيل ولا الحمير، وسائر ذلك من الدواب، قال غيره: وقد قيل الصلاة في الأرض كلها جائزة إلا ما صحت نجاسته وغلب عليه الريب، وقد كره الصلاة في الحمام، ولا يصلي في المواضع التي يطرح فيها الكنيف ولا يصلي في السبخ أحسبه السبخ الذي ترسخ فيه القدمان والركبتان والجبهة وكذلك اليدان، ولا يصلي في الماء ولا في الطين الذي يلطخ الوجه والثياب.

مسألة: وإذا لم يجد الرجل موضعا يصلي عليه إلا هذه المواضع فإنه يصلي في موضع نظيف من الحمام، فإن صلى في موضع نظيف من الحمام فلا نقض عليه، وإن لم يجد الحمام فليصل في المقبرة، فإن لم يجد فليصل في قارعة الطريق، فإن لم يجد فليصل في معاطن الإبل، فإن لم يجد ففي مرابض الخيل والحمير والبغال، وكلها سواء فليتحر من هذه المواضع موضعا نقيا من أبوال الدواب، وإذا كان على الكنيف سقف فهو أحب إليّ من مرابض الغنم، وأما على ظهر سقف الكنيف فهذه المواضع كلها أحب إليّ منها إلا أن يكون فوقه بساط فهو أحب إليّ من مرابض الغنم والمزبلة، إذا لم تكن فيها نجاسة أحب إليّ.

قال غيره: معي أنه إذا كان على الكنيف سقف أو سترة كانت الصلاة إليه، وعليه أقرب من مواضع الدواب، وإذا لم يجد لا كنيفا يابسا ولارطبا أو عظام ميتة أو لحمها فليصل فيه قائما ولا يسجد عليه، وكذلك إذا لم يجد إلا دما رطبا إذا سجد

٢٬٨٨١ / ٤٬٣٨٩