الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨يعلم أن الموضع الذي صلى فيه نجسا أو مسوه برطوبة؛ لأنهم قد يبيعون الأدهنة ولا يؤمن أن يكونوا قد مسوها، غير أن المسلمين قالوا: ما لم يعلم أنهم مسوه فلا بأس أن يشرى منه، كذلك كان يقول محمد بن محبوب -رحمه الله-.
وقد قالوا: إن الثياب المقطمة تشترى منهم وقد يمسوها بأيديهم غير أنه ما لم يعلم أنهم مسوه برطوبة فلا بأس أن يصلى فليه مثل الثياب المقطمة، وأما الثياب المنشورة والثياب التي قد لمسوها فلا يصلى بها، وقد قال محمد بن النضر، وروي عن سعيد بن محرز أنه قال: لا بأس أن يصلى بثياب اليهود، وذكر ذلك في العسكر من نزوى وجماعة من المسلمين أحفظ أن فيهم محمد بن محبوب -رحمه الله-، وأحسب أن الوضاح بن عقبة أيضا، فلم أرهم يقبلون هذا الرأي وكان رأيهم أن لا يصلى في ثياب اليهود.
وسألته، هل تجوز الصلاة في أنداد الهند؟ (يسمون مواضعهم التي يعبدون فيها آلهتهم الند) قال: لا.
قلت: فمن صلى عليه النقض؟ قال: نعم، وكذلك من صلى في بيت المجوس الذين يعبدون فيه النار فهو سواء.
وسألته عن اليهودي إذا دفع إليّ دراهم من عند هل يجوز لي أن أصلي وهي في ثوبي؟ قال: لا بأس.
قلت: فإن كانت الدراهم في قرطاس؟ قال: لا بأس.
قلت: فإن كانت في خرقة؟ قال: لا يجوز.
قلت: فإن صلى؟ قال: عليه النقض إلا أن يعلم أن الخرقة من غير لباسهم ولا ينجسونها فلا بأس عليه.
مسألة: وحفظت عنه: أحسب أنه أبو سعيد أن الرجل يصلي إلى سترة أولى وأفضل من أن يصلي في موضع الصف خلف الإمام في صلاة النافلة، وصلاة نفسه، ورأيته يحب ذلك على معنى قوله.
مسألة: وسألته عن صفاة منقطعة يسع الناس الإنسان يصلي عليها هل تجوز الصلاة عليها؟ قال: معي أنها جائزة عليها.