الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٧الباب الثالث والعشرون
في الصلاة في الموضع النجس
وما لا يجوز الصلاة فيه من المواضع
وفي بيت أهل الذمة وحكمهم
ومن الأثر؛ يوجد أنه عن زياد بن أحمد بن الوضاح قلت: في رجل حبس في موضع ليس بطاهر وحضرت الصلاة فقد قالوا في هذا قولين:
أحدهما، قال بعضهم: لا صلاة إلا في مصلى، ولم يجعل الله الموضع الذي ليس بطاهر مصلى؛ فعليه أن يكف عن الصلاة مع العدم، على أنه متى ما صار إلى الموضع الطاهر فصلى الصلاة فيه.
وقال بعضهم: عليه أن يصلي وجوزوا ذلك له لموضع الاضطرار.
وكذلك إذا حضرت الصلاة وعنده ثوب غير طاهر فقد قال أكثر الناس: له الصلاة فيه إذا كان لا يجد إلى تطهيره سبيلا؛ وضيق عليه آخرون فقالوا: يصلي صلاة من الأمور قاعدا.
مسألة: وسألته هل يصلي في بيوت أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس؟ قال: إن كان تظهر عليه الشمس والريح ولم ير فيه نجاسة فلا بأس بالصلاة فيه.
قلت: هل له أن يصلي في بيوتهم من حيث لا تظهر عليه الشمس أو الريح؟
قلت: فإنه إن صلى هل عليه البدل؟ قال: لا أقدم على نقض صلاته ما لم