بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٠

مسألة: من الزيادة المضافة؛ سألت أبا زياد عن المنظف يكون باطنه غير طاهر؟ فقال: لا يصلي عليه، وقال ابنه زياد: مثل ذلك، وقال أبو زياد ذلك يصلي عليه.

مسألة: من كتاب (محمد بن جعفر): وإن وضع فوق العذرة حصيرا وصلى عليه، وفي نسخة على ذلك فسدت صلاته، لأن العذرة تلصق بالحصير وإن لم يظهر مما يلي المصلي، وإن كانت مما لا تلصق فلا فساد عليه إن شاء الله، وكذلك البول الرطب، وإن كانت العذرة يابسة أو بول يابسا فوضع عليه حصيرا وصلى، فصلاته تامة.

قال غيره: وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا أن لا يجد إلا ذلك الموضع، فإنه يجوز من الضرورة.

قال محمد بن المسبح: لا يصح يضع بساطا على النجاسة فتجوز فيه الصلاة؛ لأن الصلاة إنما هي على الأرض «جعلت لأمتي مسجدا وطهورا»، وقد روى بعض هذا الذكر بعض الخراسانيين.

قال غيره: الذي معنا أنه إذا أراد بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن «الأرض جعلت لأمتي مسجدا وطهورا».

مسألة: ومن غيره: وسألته عمن فرش حصيرا على نجاسة يابسة من الذوات أو غيرها هل يجوز له أن يصلي عليه؟ قال: معي؛ أنه قد قيل في ذلك باختلاف.

قلت له: وكذلك إن غطاها بالحصى أو بالتراب أهو مثل الحصير؟ قال: معي أنه سواء إلا أن يكون التراب أكثر مما يسترها، وكذلك الحصى، فإن هذا عندي لا يشبه الأول، وهذا عندي أقوى من الأول.

قلت له: أرأيت إن كانت النجاسة رطبة فيسترها بتراب أو حصى حتى توارت عينها، هل يجوز له أن يصلي على موضعها الذي استتر؟ قال: معي أنه إذا كان في الاعتبار أن يكون فوق ما يسترها سترا لا يمسها أن ذلك جائز ما لم يكن كنيفا؛ فإنه حتى يكون سترتين بينهما فرجة فيما قيل.

قلت له: فإن كانت النجاسة يابسة فوضع عليها دعنا تبصر النجاسة من خلل الدعم، هل تجوز الصلاة عليها فوق النجاسة إذا لم تسمه النجاسة ولا ثيابه؟ قال:

٢٬٨٨٦ / ٤٬٣٨٩