الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١١يقع لي أنه لا يجوز له ذلك إذا كان في موضع صلاته ولو لم يمسه.
قلت له: فإن صلى عليها ولم يعلم أن تحتها نجاسة فلما فرغ من صلاته أبصر النجاسة من خلل الدعن هل تتم صلاته ولا يعود يصلي هنالك؟ قال: معي؛ أنه إذا علم أنه صلى على النجاسة أن عليه الإعادة كما عليه إذا علم أنه صلى بالنجاسة.
مسألة: وحفظت عن أبي سعيد في رجل حضرته الصلاة وهو في موضع نجس من خوف أو علة فأراد الصلاة؟ فقال: معي أن بعضا قال: له أن يصلي قائما ويسجد ولو على النجاسة للعذر الذي هو لعلة فيه؛ ومعي أن بعضا يقول: إنه يصلي قائما ويومئ.
قلت له: فهل له أن يقعد مقعيا ويميء للسجود ويقرأ التحيات؟ قال: إن فعل ذلك فحسن.
مسألة: ومن كتاب (ابن جعفر) في المصلي وقد جاء الأثر أنه يصلي في موضع النجاسات إذا عدم موضع الطهارات؟ فإذا جهل الصلاة في موضع ما يلزمه فيه وجوب الصلاة فلم يصل فيه، فعليه الكفارة، وإنما عرفنا من قول الشيخ -رحمه الله- أنه لم يعد.
ومن جهل الصلاة فتركها فلم يصلها عن الكفارة إلا من صار بحد من يصلي بالتكبير؛ مثل الغريق في البحر والمريض الذي قد صار بحد من يصلي بالتكبير؛ وكذلك أحسب في المسايف أيضا، وقال: إن جهل هؤلاء الصلاة فلم يصلوها كان عليهم البدل ولا كفارة عليهم، وأما غير هؤلاء فلم نعلم لهم في ترك الصلاة عذر، فيما علمنا والله أعلم.
ومن غيره: وقال أبو سعيد -رحمه الله- على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده أنه إذا لم يجد المصلي بقعة طاهرة يصلي عليها اختلافا، فقال من قال: يصلي قائما على النجاسة يومئ للركوع والسجود قائما.
وقال من قال: يركع ويومئ للسجود.
وقال من قال: يركع ويومئ برأسه إلى موضع المسجد حتى يبقى من السجود إلا ما يمنعه من مماسسة النجاسة إن قدر على ذلك وأمكنه.