بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧

الباب الثالث

في تفسير الأذان والإقامة والتوجيه والتحيات

وغير ذلك من أمر الصلاة

قال أبو محمد: معنى قول القائل الله أكبر الله أكبر، هو التعظيم لله تبارك وتعالى والذكر له بذلك، والوصف له الكبر بأنه الكبير المتعال بلا جثة ولا شخص، وإنما المراد في ذلك كبر القدر وعظم المنزلة، قال الناسخ: ويوجد في غير هذا الموضع؛ أنه الكبير الشأن، ومعنى الله أكبر والله الأكبر والله الكبير، والله الجليل والله العظيم كله بمعنى واحد، ولكن لا يقال في الأذان والإقامة إلا ما عليه المسلمون من أكثر قولهم الله أكبر، وإن كان معنى ذلك، ومعنى ما ذكرنا واحد، قال الشاعر:

لعمرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تعدو المنية أول

ي أني لوجل خائف.

قال الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول

أي عزيزة طويلة، ومعنى أشهد أن لا إله إلا الله إني أعلم أن لا إله إلا الله، لأن الشهادة لا تجب إلا بعلم، وقد قيل إنه يستحب للمؤذن وللمقيم أن يذكرا

٢٬٩٣٢ / ٤٬٣٨٩