بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢

شبيه … عن … ربك … جد … الله بركة على من ذكره، ومعنى وتعالى جدك، من الارتفاع والعلو، والأصل فيه أنه عليٌّ فتعال، وهو ارتفاع القدر والمنزلة، لا من طريق العلو، ومعنى جدك؛ هو العظمة، قال محمد بن مداد شعرا:

تعال

*2*

أكنت … ما … يعلم … العلام … هو

*1*

وعن كفء يماثل أو نظير

أبا … ولا … أراد … جدا … جده … صدور القوم من حرج الصدور

رجع، قال الشيخ أبو مالك: الجد في هذا الموضع، هو الشأن، والذي عليه الأكثر من الناس، وأهل اللغة هو العظمة، قال الشيخ أحمد بن النظر:

فما

*2*

له … ومن … الغيوب … علام … تبارك

*1*

ولكن معنى الجد من ربنا العظم

يسبح موج اليم طوعا ويصطدم

ومعنى قوله: ولا إله غيرك، قد بينا معناه فيما تقدم من كلامنا هذا وهو، أن العبادة تحق له؛ فمعنى ذلك لا تحق العبادة لسواك وإلى هذا الموضع، كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجه إذا قام إلى الصلاة، كذلك جاءت الآثار والأخبار من طريق عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعائشة قالوا: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقام إلى الصلاة ابتدأ سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم افتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام.

ومن غير الكتاب، من كتاب عمر بن علي يقول: ولا إله غيرك ولا إله غيرك بنصب الراء، ولا يجوز ولا إله غيرك بفتح الراء، وجائز ولا إله غيرك بنصب الهاء من إله ورفع الراء من غيرك، قال غيره: ولا إله غيرك؛ فيه أربعة أوجه في العربية، وعند أهل النحو ولا إله غيرك بنصب الأول على التنزيه وغيرك مرفوع على حيّز التنزيه، والثاني ولا إله غيرك إله مرفوع بغير وغير بإله، والثالث ولا إله غيرك بنصب الأول على التنزيه ونصب غيرك بوقوعها موقع الأداة، وأجاز الفراء ما جاء في

٢٬٩٣٧ / ٤٬٣٨٩