الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٠رب السموات المزخرفات 2
فيها هدي الحائر والهذات 2
مرجعها إلى صفات الذات
عليك موهبات ذي الهبات
ينلك خيرات إلى خيرات
فالله ربي غافر الزلات
بأنجم يزهرن جاريات
رجع إلى الكتاب الطيبات والمباركات
ومعنى المباركات من البركة، قيل: إن الأسماء الحسنى وإنما معناها من البركة، ومعنى الصلوات إنهن الصلوات المفروضات، وقد قيل: إن معنى ذلك الأعمال الصالحات، ومعنى الطيبات الزاكيات، لأن الطيب هو الزكي، ومعنى السلام على النبي فهو الرحمة من الله عليه، والسلام هو التحية من الله جل ذكره على خلقه فهو الرحمة والنعمة والكرامة منه عليهم، والسلام بين المسلمين من بعضهم على بعض؛ فهو تحية الإسلام، والسلام أيضا فهو مصدر، وهو دعاء بالسلامة، وقال محمد بن المداد شعرا:
سلام الله والسقيا جميعا 2
ديار كنت اعهدها شموسا 2
ديار ضمت الأشراف منا 1
على تلك الديار الهامدات
تلألأ بالتحية مشرقات
وعلماء كالبحور الطاميات
والسلام هو لله تعالى، والسلام مصدر سلمت سلاماً.
رجع إلى الكتاب؛ والدليل على هذا قول الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً) (الفرقان:63)، قالوا: لا يسلمون به مع إنكارهم عليهم، وإنما مدحهم الله على قولهم الذين يسلمون به عليهم، والموعظة لهم، والتخويف عما يؤديهم جهلهم إليه من خطاب وسعة وقول منكر، وأن المسلمين لم يقابلوهم على سفههم بمثله إلا ما ذهب إليه القوم من جهل معنى الآية، وقولهم إن المسلمين قالوا سلاما جوابا لجهلهم وفعلهم والله أعلم.