الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٩بتحريك الياء، وإن شاء لم يحرك الياء في التوجيه والركوع والسجود، فإذا سبح ثلاثا وقد سجد على الأعضاء السبعة وهي اليدان والركبتان والقدمان والجبهة، وينصب قدميه في سجوده، ويفرق بينهما قدر مسقط نعل، ويشم أطراف أصابع رجليه الأرض ولا يرفع قدميه فتنقض صلاته، وفي رفع قدمه الواحدة اختلاف، ولا يرفع ركبتيه في سجوده فتنتقض صلاته، وفي رفع قدمه الواحدة اختلاف، ولا يرفع ركبتيه في سجوده فتنتقض صلاته، ولا يفرض ظاهر قدميه على الأرض في سجوده، ومن لم يسجد على الأعضاء السبعة انتقضت صلاته، ومن لم ينل طرف أنفه الأرض يكره له، فإذا قال: سبحان ربي العلى كما وصفت لك يرفع رأسه بتكبيرة وقعد، فإذا قعد قطعها فإذا رجع كل عضو إلى مفصله ولم يبق شيء يتحرك من بدنه في قعوده، قال حينئذ: الله أكبر أخذ في الثانية، ومبتداها مذ كونه قاعدا إلى وضع جبهته على الأرض للسجود، وقيل: تمكين القعود هاهنا بين السجدتين فريضة، فإذا سجد الثانية رفع رأسه بتكبيرة، ومبتداها منذ يطلق رأسه من الأرض إلى أن قبل أن يعتدل في قيامه بما يكون مطأطئا، كأخذه في التكبير إذا أراد السجود من بعد فراغه من قراءته في حد قيامه، فإذا انتشا من السجود قائما إلى صلاته جعل يديه على ركبتيه. ونهض قائما على أطراف أصابع رجليه من قبل أن يستوي قائما، وثبّت قديمه جميعا على الأرض ولا يستقل قائما إلا بعد أن يرسخ جميع قدميه لئلا ينشى من أصابعه الأرض على أطراف أصابعه إلى أن يستقل، ولا يزداد في قيامه فوق ما خلقه الله تعالى عليه، فإن فعل ذلك انتقضت صلاته، فإذا استقبل قائما كما وصفت لك سكت حتى يتنفس ويرجع كل عضو إلى مفصله، فإذا رجع كل عظم عضو إلى مفصله ولم يبق يتحرك بدنه من اعتداله قال حينئذ: بسم الله الرحمن الرحيم أخذ القراءة في الركعة الثانية، فإذا سجد للركعة الثانية كما وصفت لك وجلس لقراءة التحيات يجلس على وركه الأيسر وجعل ظهر ظاهر قدمه الأيسر مما يلي الأرض، وبطنه ظاهرا مما يلي السماء، وظاهر قدمه الأيمن فوق أخمص قدمه الأيسر، وجعل ظاهر أصابع قدمه الأيمن مما يلي الأرض وباطنها ظاهر إلى السماء، وجعل بين ركبتيه أقل من فتر أو عرض كف مفرقا بينهما وجعل ركبتيه على الأرض جميعا، وجعل أصابع يديه جميعا على فخذيه مما قصد ركبتيه، وفرق بين أصابعه على ركبتيه كالقابض على ركبتيه، وإن شاء جعلهما فوق فخذيه، وضم أصابعه وجلس متمكنا لا يرفع يديه ولا عينيه، بل يجلس الجلسة التي خلقه الله عليها وجعل نظره