الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٠ما بين ركبتيه وسجوده أو بين ركبتيه، فإذا جلس متمكنا كما وصفت لك قال: التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فإذا أراد أن ينهض قائما لتمام باقي صلاته لا يطلق يديه من فخذيه أو ركبتيه، ولكنه ينهض قائما إن أطاق، وإلا أطلق يديه من ركبتيه وجعلهما على الأرض وضم أصابع يديه ثم ركز قوائمه وصف ركبتيه وفرق أصابعه ونهض قائما على أطراف أصابع رجليه كما وصفت لك أول مرة، فإذا أراد أن يكبر فلا يكبر حتى يطلق يديه من الأرض ويجعلهما على ركبتيه ويصير في نصف القيام، وقد أطلق ركبتيه من الأرض، فإذا أطلق ركبتيه من الأرض ناهضا قال حينئذ: الله أكبر، فهذا مبتداها وآخرها ما قد بينت لك ذلك، فإذا ركع الرابعة وجلس لقراءة التحيات فإذا وصل إلى عبده ورسوله (قال: أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم سلم، وإن شاء قرأ الدعاء وما تيسر من دعاء القرآن وتحاميده ودعا لأمر آخرته، ولا يذكر أمر دنياه في صلاته، ثم يسلم وإذا أراد التسليم صفح بوجهه يمينا وشمالا، ولا يحرك جسده يميله يمينا وشمالا مع رأسه حيث مال يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه ويصفح بوجهه حتى يكاد ذقنه فوق منكبه، وينظر ما خلفه، وإن لم يفعل ذلك فمهما صفح بوجهه ولو قل ذلك وسلم كفى ذلك، والمأمور به ما وصفت لك، فإذا أراد التسليم قال سلام عليكم ورحمة الله في نسم واحد يمينا وشمالا، ولكن لا يبادر، ولا يقول سلام عليكم يمينا ثم يقطع نسمه، ثم يقطع ورحمة الله شمالا، فإذا قطع التسليم في نسمين لم تفسد صلاته، ولا يقول السلام عليكم بألف ولام، وإن قال ذلك فلا بأس، ونحن نستحب ما وصفت لك.