بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦١

الباب الحادي عشر

في الوقوف في الصلاة والقرآن عند التلاوة

من غير كتاب بيان الشرع، والإضافة إليه قال: الوقوف في أربعة مواضع؛ قبل تكبيرة الإحرام وبعدها، وقبل الاستعاذة وبعدها، وفي أوسط فاتحة الكتاب عند قوله نستعين، وبعد قراءة الحمد، وقال الشيخ محمد بن سليمان العيني: وسألته أين مواضع الوقوف في الصلاة؟ فقال: بعد تكبيرة الإحرام بعد قراءة الحمد وبعد قراءة السورة، وبعد فراغه من قوله ربنا لك الحمد، وكان النبي (يقف في هذه المواضع حتى يظن أنها قد سها، وبين السجدتين وقف، وقبل التحيات وقف، وبعدها، وعند القراءة إذا قام من السجود، ففي هذه المواضع وقوف كلها، وحسن قوله، وقيل: قدر الوقفة تسبيحة أو ثلاثا، ذكر الوقوف في القرآن، اعلم أن الوقوف على ثلاثة أوجه، وقف تام ووقف حسن، ووقف ليس بتام، ووقف قبيح ليس بحسن ولا تام، فالوقف التام هو الذي يحسن الوقوف عليه، والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده بما يتعلق به، لقوله تعالى: (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (، فهذا وقف تام؛ لأنه يحسن أن يقف على (الْمُفْلِحُونَ (، ويحسن الابتداء بما بعده، والوقف الحسن وليس بتام كقوله تعالى: (الْحَمْدُ للّهِ (، الوقف على هذا حسن؛ لأنك إذا قلت الحمد لله عقل عليك ما أردت، وليس بتام، وإذا ابتدأت برب العالمين قُبح الابتداء بالمخفوض، وكذلك الوقف على اسم الله، فإذا قلت: بسم الله فحسن، ليس بتام؛ لأنك تبتدئ بالرحمن الرحيم بالخفض، والوقف القبيح الذي ليس بتام، ولا حسن فقوله

٢٬٩٥٦ / ٤٬٣٨٩