بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٥

تزول الشمس، وصلى بعد زوالها، فإن كان كبر تكبيرة الإحرام بعد الزوال فقد جازت صلاته.

مسألة: من كتاب ابن جعفر؛ والإقامة مثنى مثنى، ويستحب الجزم في الإقامة؛ وقيل: إن أول من أفرد الإقامة معاوية لأنه كان بطيئا يطول عليه القعود على المنبر.

مسألة: ومنه؛ ومن نسي شيئا من الإقامة حتى صلى فلا نقض عليه، ومن ذكر ما نسي منها قبل أن يصلي أعاد وحده، ومن تكلم في الإقامة فأحب إلى أن يعيدها، وإن صلى فلا نقض عليه، وقال من قال من أهل الرأي: من جاء إلى الصلاة والإمام قد سلم ولم تنتقض الصفوف؛ اكتفى بإقامتهم تلك، وقال من قال: ما لم يدخل في صلاتهم فيقيم هو لصلاته وذلك أحب إلي، ومن غيره؛ وفي بعض ما قيل تجزيه إقامتهم ما لم يخرجوا من المسجد.

مسألة: وقيل عن بعض أهل الفقه: إن من ترك الإقامة متعمداً وصلى فلا نقض عليه، وقال من قال: عليه بدل تلك الصلاة، وهذا الرأي أحب إلي، وفي نسخة قال أبو عبد الله: لا نقض عليه، وأما إن نسي الإقامة كلها حتى أحرم للصلاة ودخل فيها فلا نقض عليه، وفي نسخة قال أبو المؤثر: إذا كان في الصلاة فعليه النقض، ومن غيره؛ قال المضيف: وفي -كتاب الضياء- قال أبو مروان: إن من نسي الإقامة فإن ذكر قبل أن يحرم فليقم، وإن ذكر بعد أن يحرم فليمض على صلاته ولا نقض عليه، رجع إلى -كتاب بيان الشرع- ومن غيره.

مسألة: وعن أبي الحواري، وعن المؤذن يقيم للصلاة على ظهر المسجد أو في رأس المنارة أيجوز لمن صلى بإقامته في المسجد فقد أجازوا ذلك.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن الإقامة فريضة أم سنة؟ أنه قد قيل: فريضة، وقيل: سنة، قلت له: فالذي يقول بفرضها أين ثبت فرضها بكتاب الله؟ قال: معي إنه في قوله عز وجل: (وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا ((المجادلة:11)، فقالوا: النشوز هو فرض الإقامة. قلت له: فالتوجيه فريضة أم سنة؟ قال: معي؛ أنه قد قيل فريضة؛ وقيل: سنة، قلت: فالذي يقول إنه فريضة أين يثبت فرضه من كتاب

٢٬٩٦٠ / ٤٬٣٨٩