بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٦

الله عز وجل؟ قال: معي قوله تبارك وتعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ((الطور:48).

مسألة: من الزيادة المضافة فيما أحسب، ومن غير كتاب محمد بن إبراهيم، وإذا أراد المؤذن أن يقيم للصلاة ويعتقد الإقامة لصلاته فإنه ينوي أن يقيم لصلاة الجماعة التي قد اعتقد أن يصلي بها ما كانت من الصلوات، قلت: فإن كان رجل يغلبه الشك في صلاته والنقض هل عليه كلما نقض أن يقيم؟ قال: لا، قلت: هل عليه أن يوجه فوقف.

قال غيره: وقد قيل: إن عليه أن يقيم إذا عناه الشك في صلاته، وقد قيل: إن شك في صلاته فرجع إلى نقضها من بعد أن يجاوز تكبيرة الإحرام أو يدخل في الصلاة فإنه يرجع إلى الإقامة والتوجيه، وقال من قال: حتى يجاوز إلى الركوع، ثم يرجع إلى الإقامة والتوجيه فإن رجع إلى النقض بعد ذلك حتى يتعمد ذلك، وقال من قال: يرجع إلى التوجيه ولا يرجع إلى الإقامة، لأنه موقف واحد، وقال من قال: يرجع إلى الإحرام فإنه قد أقام ووجه، وهذا ما لم يفرغ من الصلاة، فإن جرت عليه أحكام فراغ تلك الصلاة ثم لزمه إعادتها لسبب، فعليه الإعادة والتوجيه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف ما دام لم يمهل تلك الصلاة.

من منثورة أبي محمد؛ وسألته عمن يقيم الصلاة في آخر المسجد، ويمشي إلى موضع هل له ذلك؟ قال: في قول محمد بن محبوب يأمره بالإعادة، قال: وفي قول أبي معاوية لا بأس.

مسألة: من -كتاب الضياء- وقيل: إن أبواب السماء تفتح عند إقامة الصلاة ويرجى إجابة الدعاء، وعن أبي علي قال: ما أقيمت الصلاة قط إلا قالت الملائكة عليهم السلام: قوموا يا بني آدم إلى ناركم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها بصلاتكم، وقوله تعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ((المائدة:58)، قيل: كان منادي رسول الله (إذا نادى بالصلاة فقام المسلمون إليها قالت اليهود والنصارى والمنافقون: قد قاموا لا قاموا، فإذا رأوهم ركعا سجدا استهزأوا بهم وضحكوا منهم، وكان رجل تأخر بعد أن سمع الأذان، قال: أحرق الله هذا

٢٬٩٦١ / ٤٬٣٨٩