الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧١الباب الثالث عشر
في لفظ التوجيه
ومن جامع أبي محمد روي عن النبي (من طريق عبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب وعائشة أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك»، واختار أصحابنا أن يضموا إلى هذا التوجيه توجيه إبراهيم عليه السلام: (اللهم وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)، ولعلهم اقتدوا في ذلك ببعض الصحابة والتابعين.
مسألة: ومن غير الكتاب؛ ومن -كتاب محمد بن جعفر- وأول الصلاة بعد الإقامة التوجيه وتوجيه النبي (هو التوجيه الأول إلى ولا إله غيرك، وقيل: من تركه متعمدا فعليه النقض، والباقي توجيه إبراهيم صلى الله عليه، ولا نقض على من تركه، والمأمور به أن يوجه به كله، فإن نسي التوجيه جميعا حتى دخل في الصلاة فلا نقض عليه، ولا يرجع إليه. وقال بضع أهل العلم: لو ترك التوجيه كله متعمدا فلا نقض عليه، والرأي الأول أحب إلي أن النقض على من ترك التوجيه كله متعمدا، ولا نقض عليه في النسيان، وبلغنا عن الأزهر بن علي أنه قال للإمام بشير: إنه قال: إذا جيت وخفت أن يسبقني الإمام بالصلاة قلت: سبحان الله وبحمده، ثم أحرمت لقول الله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ((الطور:48)، وقيل: من خاف الفوت في الجماعة بدأ بالتوجيه إذا دخل المسجد، وقال من قال: إذا عرف مكانه من الصف، قال المضيف: وفي -كتاب الضياء- قال هاشم: سمعنا أنه إذا