الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٢جاء من المشرق ودخل المسجد فليوجه إذا خاف السبق، وهو مستقبل القبلة، وإذا جاء من ناحية لا يستقبل القبلة، فليصرف وجهه ناحية القبلة وليوجه، فقال مسبح: اكتبوا ما قال الشيخ، فكتبناه.
رجع: ومن غيره قلت: فإن سبقه على ذلك المقام الذي أراده رجل وقام هو في غيره، قال: لا بأس عليه إن شاء الله إن كان وجهه إلى القبلة.
رجع: والتوجيه؛ هو سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى وجدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين.
ومن غيره؛ حفظنا عن أبي سعيد -رحمه الله- أنه قال: يوجد في آثار أصحابنا القديمة أنه كان بعضهم يقول: جل ثناؤك، قال: ففزع أهل الزمان إلى ترك هذا الحرق بغير، بلا نظر إلا ما في الأثر، ولعل ذلك من قلة البصر، واللفظ يختلف، فأرجو أن هذا المعنى، ومن غيره وقلت: وما معنى جل ثناؤك؟ فالمعنى قوله في ذلك: إنه جل وعلا عن جميع الأشياء بقدرته وعظمته وملكه وسلطانه، وذلك الثناء عليه بذلك جل عن جميع الأشياء، وعلى جميع خلقه، قلت: وكذلك قوله تعالى: (جَدُّ رَبِّنَا (قد قيل: الجد هاهنا العظمة، ومن غيره، بعض يقلو في التوجيه: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك.
مسألة: من الزيادة المضافة فيما أحسب من جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان، وذكرت -رحمك الله- في جواز أحد القولين في جوابي إلى محمد بن كبش في الذي قال: وجهت وجهي ونسي فاعلم -رحمك الله- أني ذهبت فيها إلى قول إبراهيم عليه السلام، وكانت مسألة وقعت في أيام الأشياخ في امرأة قالت: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفة لأنها امرأة فأنكر عليها ذلك من أنكره، وقال: إنما سمعنا في هذا قول الله ولا تحمل أمر الصلاة على ما يجوز من لغات الناس. قال غيره: ومعي أنه يخرج في بعض ما قيل: لا إعادة عليه إذا قال وجهت ونسي، ولا يرجع يقول ذلك بعد الإحرام ويوجه هذا التوجيه قبل الإحرام. انقضت الزيادة المضافة.