بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٧

الباب السادس عشر

في تكبيرة الإحرام

من -كتاب الأشراف- ذكر التكبير لافتتاح الصلاة؛ ثبت أن رسول الله (قال لرجل: «إذا أقمت الصلاة فكبر» وجاءت الأخبار من وجوه شتى عن نبي الله (أنه افتتح الصلاة بالتكبير، وأجمع أهل العلم على أن من أحرم للصلاة بالتكبير، أنه عاقد لها داخل فيها، واختلفوا في وجوب ذلك فكان عبد الله بن مسعود وطاووس وأيوب ومالك وسفيان الثوري والشافعي وأبو ثور وإسحاق بن هارون يرون أن التكبير افتتاح الصلاة، وهذا على قول عوام أهل العلم في القديم والحديث، لا يختلفون أن السنة تفتتح الصلاة بالتكبير، وكان الحكم يقول: إذا ذكر الله مكان التكبير يجزيه، وحكى يعقوب عن النعمان أنه قال: في الرجل يفتتح بلا إله إلا الله، قال: يجزئه إذا كان يحسن التكبير، وإن قال: اللهم اغفر لي لم يجزه، وبه قال محمد، وقال يعقوب: لا يجزئه إذا كان يحسن التكبير، وقد روي عن الزهري قولا ثالثا أنه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية، ورفع يديه وقال: يجزئه، قال أبو بكر: ولا أعلمهم يختلفون أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ، أن صلاته فاسدة، فمن كان هذا مذهبه قال: لازم له أن يقول لا يجزئه مكان التكبير غيره، كما لا يجزي مكان القراءة غيرها، ثبت أن رسول الله (يقول: واختلفوا فيمن يفتتح الصلاة بالفارسية، فكان الشافعي وأصحابه ويعقوب ومحمد يقولون: لا يجزي أن يكبر بالفارسية إذا أحسن العربية، قال النعمان: إن افتتح الصلاة بالفارسية وقرأها وهو يحسن العربية أن يجزئه، قال أبو بكر: لا يجزئه ذلك لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علّم به النبي (أمته، وخلاف ما قال

٢٬٩٧٠ / ٤٬٣٨٩