الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٦كبيرا وغيره أكبر منه، فلذلك لم أجوزه، وهذا غلط منه إذ عدل عن الصواب بعد أن اعتقده، فلم يوافق، وقد قال الله جل ذكره: (الكَبيرُ المتَعال (فلو كان في ذكر الكبير لعله قصور في غاية التعظيم له لم يسم نفسه بذلك، وقد اتفقنا على أن النبي (كان إذا افتتح الصلاة قال: الله أكبر، وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، فقال أحدهما: هذا يتوجه إلى المرئي دون المسموع، وقال الآخر: هذا يتوجه إلى المرئي والمسموع، لأن القرب يجري عليه اسم المرئي، والمسموع بقول القائل، إني رأيت الله بقول كذا وكذا، أو سمعت الله أوجب ذلك، فلا فرق عندهم بينهما في حكم المسموع عند المسموع، وقد خالفنا عند المرئي والمسموع وبالله التوفيق.
مسألة: وعن المصلي إذا أخذ في تكبيرة الإحرام وهو مبتسم يضحك ترك الضحك قال غيره: الذي أقول به، أنه أراد أخذ في تكبيرة الإحرام وهو باسم يضحك، فقبل أن يتم الإحرام ترك الضحك وصلى على ذلك، ولم يعد التكبير فمعي، أنه لا تتم صلاته إلا بتكبيرة الإحرام ولا تتم التكبيرة إلا بتمامها.
مسألة: من الزيادة المضافة فيما أحسب من الأثر، وقال عبد الرحمن بن المسبح: إنه يحفظ عن محبوب يرفعه إلى أبي عبيدة عمن كبر، ثم وجه أنه لا نقض عليه، قال غيره: عمل أصحابنا اليوم على غير ذلك، فإنما كتبته ليعرف هو عمن هو، فيوجد في بعض الآثار منها.
مسألة: -من كتاب الأشياخ- عن الإمام إذا كبر تكبيرة الإحرام فطول وكبر رجل خلفه ففرغ قبل الإمام فلا بأس، ومن سبق الإمام بتكبيرة الإحرام انتقضت صلاته. رجع إلى كتاب بيان الشرع.