الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨١مسألة: وقيل: إن شك وهو في الاستعاذة وهو ممن يستعيذ بعد تكبيرة الإحرام فإن رجع إلى الإحرام فلا بأس، وإن لم يرجع فلا بأس، وإن كان ممن يستعيذ قبل التكبيرة فعليه الإحرام إذا شك في الإحرام وهو في الاستعاذة، ومنه وسألت عزان بن الصقر عن رجل أقام الصلاة فوجه وأحم واستعاذ وقرأ، ثم شك في التوجيه أنه لم يتمه فرجع فأتم التوجيه وأحرم ولم تكن له نية أن يهمل الإحرام الأول، وإنما كانت نيته في الإحرام الآخر تثبيتا. قال: صلاته تامة ولا نقض عليه، قال أبو المؤثر: لو كبر تكبيرة الإحرام ثلاثا عامدا أو أكثر كانت تكبيرة الإحرام هي آخرهن، ولا يلزمه النقض في صلاته، قال غيره: وقد قيل إنه إن كان رجع إلى التكبيرة، تكبيرة الإحرام على التثبيت لها أو الشك، فتكبيرته هي الأولى، وإن كبر ثانية أو ثالثة على أنه مهل ما قد كبر، فإحرامه الآخر منهن.
مسألة: ومن جامع أبي محمد، ولا يفتح المصلي الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام لقول النبي (: «مفتاح الصلاة التكبير» وفي رواية أخرى عنه (أنه قال: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، وقوله لرجل يعلمه الصلاة: «إذا قمت فكبر»، ومن غير الكتاب، وسألته عن إمام قوم لما كبر بهم تكبيرة الإحرام وكبروا شك في نفسه، أنه لم يكبرها فرجع فكبرها ثانية، تكبيرة الإحرام، ولم يرجع يكبر الذين خلفه لأنهم قد استيقنوا أنه قد كان كبر تكبيرة الإحرام، وأنهم كبروا على أثره، ثم مضوا على صلاتهم خلفه ثم أتموها أتتم صلاتهم أم لا؟ قال: إذا كان إمامهم رجع كبر الثانية جعلها تكبيرة الإحرام وأهمل الأولى، وقال: إنه لم يذكر الأولى وشك فيها فكبر الثانية أنها هي تكبيرة الإحرام، فالقول قوله وصلاته تامة وعليهم النقض لتلك الصلاة.