الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٠مسألة: وعن محمد بن محبوب -رحمه الله- فيمن أحرم للصلاة فقال: الله أجل والله أعظم مكان الله أكبر فقال: أخاف عليه النقض لأنه خالف السنة، وسواء كان ذلك متعمدا أو ناسيا، ومن غيره، ويوجد في بعض آثار أصحابنا أنه لا نقض عليه في إحرامه لقول الله أجل والله أعظم، ولا يعود لمثل ذلك.
مسألة: وسألته عن تكبيرة الإحرام إذا لم يسمع الرجل أذنيه في جميع الصلوات في الليل والنهار قال: لا بأس، وإن أسمعهم فهو أحب إلي، وسألت هاشما عن الرجل إذا لم يسمع نفسه تكبيرة الإحرام قال: لا بأس إذا كبر وإن أسمع نفسه فلا بأس.
مسألة: ومن غيره: واختلف أصحابنا فيمن شك في حد من حدود الصلاة وهو قد جاوزه إلى غيره، فقال بعضهم: لا يرجع إلى حد قد خرج منه إلى الشك، ويمضي على صلاته، وقال آخرون: إذا شك في تكبيرة الإحرام وفي التحيات الآخرة، لعله أراد في التحيات الآخرة فعليه أن يبتدئ الصلاة على بعض القول، ولا يخرج منها إلا بيقين من أدائها.
مسألة: ومن غيره؛ وقال وضاح: في رجل يصلي بقوم فنسي أن يجهر بتكبيرة الإحرام قال: إن كان القوم كبروا من خلفه فأرجو أن لا يكون عليهم نقض، ومن غيره؛ وعمن شك في تكبيرة الإحرام من بعد ما دخل في الاستعاذة فمضى على صلاته، ولم يرجع يحرم قال: صلاته تامة.
مسألة: ومن غيره؛ قال: وقد سألت محمد بن محبوب -رحمه الله- عمن شك في تكبيرة الإحرام وهو في الاستعاذة قال: إن رجع فموضعه قريب، وإن مضى على صلاته فصلاته تامة، ومن غيره؛ وسألته عمن نسي تكبيرة الإحرام قال: عليه النقض، قلت: فإن شك فيها؟ قال: إذا جاوزها في القراءة مضى على صلاته ولا نقض عليه، ومن غيره قال: نعم، وذلك لأن القراءة حد، وتكبيرة الإحرام حد، فإذا جاوز الحد إلى حد غيره ثم شك في ذلك الحد أو في شيء منه، فليس له أن يرجع إليه على الشك، ولا عليه ذلك، فإن رجع إلى الشك فقال من قال: إنه تفسد صلاته وقال قوم إذا رجع وهو يظن أن ذلك جائز له واحتاط في ذلك على صلاته، فلا إعادة عليه في هذا.